محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٨ - ثم إن الوجوه التي ذكرها أربعة
الوجود و العدم، و الآخر من حيث المحل و عدم المحل.
أما الأول فمثاله: أن الأذن يحلّل التصرف في مال، و عدمه يحرّم. أو عدم تسمية البذر و البقر في المزارعة يحلّل، و تسميتهما تحرّم.
و أما الثاني: فالعقد على الخلّية يحلّل، و على المعتدة يحرّم و هكذا.
و ربما يراد في الثالث- في قسمة الأول- أن الكلام إذا استجمع الشرائط يحلّل و إلا فلا يحلل، و الحرمة حينئذ و إن كانت لأجل سببها، لكن حيث ارتفاع السبب بالكلام، فعدمه ينسب إليه التحريم.
و عن الفيض في (الوافي): أن الكلام- و هو إيجاب البيع- إنما يحلّل نفيا و يحرم إثباتا في بيع ما ليس عنده.
و نعود فنلخّص المعاني الأربعة بما يأتي:- ١- الكلام بماله من معنى التحليل و التحريم، أي كلامان.
٢- الكلام بماله من المضمون، أي مضمونان و كلامان.
٣- كلام واحد، و الاختلاف تارة من حيث وجوه و عدمه، و أخرى من حيث وقوعه في محله.
٤- سنخان من الكلام: أحدهما المقاولة، و الآخر إيجاب البيع.
و هنا معنى خامس من العلامة الآخوند و صاحب الجواهر