محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٧ - ثم إن الوجوه التي ذكرها أربعة
١- حصر الحليّة و الحرمة في اللفظ المتعدد الذي يدل أحدهما على الحرمة و الآخر على الحلية و تكون الدلالة إمّا بالمطابقة، بأن يقول: حلّلت لك مالي أو حرّمته، أو بالالتزام بأن يقول: بعتك هذا أو فسخت بحق الخيار، و نحو ذلك.
٢- حصر الحلية و الحرمة في الكلام المتعدد بماله من المضمون المتعدد، أي بعض المضامين المؤدّاة بالكلام محرّم و بعضها محلّل، كما في الحديث: أن لا يقول الزارع لصاحبه:
ثلث للبذر، و ثلث للبقر، أي و الباقي لك، فإنه يحرم الكلام، بل يقول: أنا أزرع هذه الأرض، و لك الثلث أو النصف بأن يشتركا في الزراعة، و يكون من أحدهما الأرض، و من الآخر الزرع و البذر و البقر و غير ذلك من مقدمات زرعه.
و كما مثّل المصنف بأن التسليط على البضع مدة معينة، تارة يكون بقولها: ملّكتك بضعي، أو سلّطتك عليه، أو آجرتك فلا يحلّل، و أخرى تقول: متّعتك نفسي فيحلّل.
٣- حصر الحليّة و الحرمة في الكلام الواحد، إما باعتبار وجوده و عدمه، فيكون وجوده محلّلا و عدمه محرّما، أو بالعكس، أو باعتبار محلّه و غير محله، فيحلّ في محله، و يحرم في غير محله.
٤- أن يراد من الكلام المحلّل خصوص المقاولة و المواعدة، و من الكلام المحرّم إيجاب البيع و إيقاعه.
و الظاهر أن المعنى الثالث يتضمن قسمين: أحدهما من حيث