أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٧٥ - (وشفعاء دار البقاء)
الْمُؤْمِنِينَ ...)(١) (٢).
وعن الإمام الصادق ٧ في قول الله تعالى : (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) فقال : «الشّافعون الأئمّة ، والصديق من المؤمنين» [٣].
والمأثور عن هذا الإمام العظيم ٧ أنّه قال : «للنّبي ٦ شفاعة في امَّته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة من أهل بيتهم» [٤].
وعن أبي عبد الله ٧ قال : قال رسول الله ٦ : «ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنّة إلّا دخلوا أجمعين الجنّة».
قالوا : وكيف ذلك؟
قال ٦ : «يشفع فيهم فيشفع حتى يبقى الخادم فيقول : يا ربّ خويدمتي قد كانت تقيني الحرّ والقرّ [٥] فيشفع فيها» [٦].
الروايات بهذا المضمون كثيرة ، بل أن المنكر للشفاعة مرتد خارج عن الدين.
وقال صادق آل محمّد ٦ : «من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا ، المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشّفاعة» [٧].
واختلفوا في معنى الشفاعة وكيفيتها : قال العلّامة الحلّي رحمه الله في شرحه التجريد : اتفق العلماء على ثبوت الشّفاعة للنبي ٦ قوله تعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
[١] الشعراء : ١٠٠ و ١٠١.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٣٧ ، المحاسن : ج ١ ، ص ١٨٤.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٤٢ عن المحاسن : ج ١ ، ص ١٨٤.
[٤] نفس المصدر : بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٤٢ ، المحاسن : ج ١ ، ١٨٤.
ورد عن علي بن أبي طالب ٧ ، قال : قال رسول الله ٦ : «شفاعتي لأمّتي إلى من أحبّ أهل بيتي وهم شيعتي» رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج ٢ ، ص ١٤٦ طـ القاهرة ، والسيوطي في الجامع الصغير : ج ٢ ، ص ١٨٠ ، القندوزي في ينابيع المودة : ص ١٨٥ ، إحقاق الحقّ : ج ٩ ، ص ٤٢٢ ـ ٤٢٣ ، وغيرهم.
[٥] القرَّ : البرد.
[٦] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٥٦.
[٧] بحار الانوار : للعلّامة الجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٣٦ ، عن الامالي : للشيخ الصدوق رحمه الله : ص ١٧٧.