أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٦٩ - (فإني لكم مطيع)
ليس هكذا ، ولكن رسول الله يعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا وهو قول الله عزّ وجلّ : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ) [١] وسكت [٢].
توضيح ذلك ، يقول الراوي قرأ الإمام ٧ هذه الآية الى «المؤمنين» ثم سكت سلام الله عليه ، والعلة في ذلك إمّا يرجع الى التقية مما أراد الإمام ان يعرض الاعمال على الائمّة : لأنّه روى يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله ٧ في قوله تعالى : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)
قال ٧ : ها هنا المؤمنون الائمّة الطّاهرين : [٣].
(وَكُنْتُم شُفَعَائِي)
أي في الدّنيا والآخرة [٤].
(فإنِي لَكُم مُطِيعُ)
أي إطاعتي لكم في الجملة ، أو مثرٌّ بوجوب طاعتكم ومعتقد بفضلكم كما أن لكلّ امام على الأُمّة والرّعية حقوقاً وهي الاعتقاد والاقرار والطاعة له ، وهكذا للرعية والمأمومين على الإمام حقوق وهي صيانتهم وحفظهم من حيل ومكر
[١] التوبة : الآية ١٠٥.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٤٠ ، معاني الاخبار : ص ١١١ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢١٩.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة الملجسي رحمه الله ، ج ٣٣ ، ص ٣٤٠ ، تفسير القمي : ٣٧٩ الى ٣٨٠ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢١٩.
[٤] ورد عن النّبي الاكرم ٦ : «إنّي لأشفع يوم القيامة فاُشفّع ، ويشفع علي فيُشّع ، ويشفع أهل بيتي فيُشفّعون» بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٤٣.
وورد عن علي ٧ قال : «لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة» بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه ا لله ، ج ٨ ، ص ٣٤ ، عن الخصال : ج ٢ ، ص ١٦٣.