أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٦٤ - (وحفظة سر الله)
الله» [١].
وأهل البيت : أكمل الخلق إيماناً.
(وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ)
وردت كلمة الحكمة بمعنى العلم والقرآن والفقه والموعظة وغيرها ، وقال بعض العلماء : المراد من الحكمة علم يردع الإنسان من إرتكاب الرذائل ، ويرفع مكانته عند نفسه وعند الناس من الإقدام على المعاصي وقال آخرون : المراد من الحكمة الفهم والعقل كما قال الله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ) [٢].
خلاصة الكلام : الحكمة بأي معنىً كانت ، فان الأئمّة الاطهار : هم أهل لها ولحملها ، لأن العلوم والحكم مأخوذة من الله عزّ وجلّ ، والائمّة الاطهار : معدن الحكم الالهية روي عن خيثمة قال : قال لي الإمام الصّادق ٧ :
«يا خيثمة نحن شجرة النّبوة ، وبيت الرّحمة ، ومفاتيح الحكمة ، ومعدن العلم ، وموضع الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وموضع سر الله ، نحن وديعة الله في عباده ، ونحن حرم الله الأكبر ، ونحن ذمّة الله ، ومن خفرها [٣] فقد خفر ذمّة الله وعهده» [٤].
(وَحفَظَةِ سِرِّ اللهِ)
حفظ الاسرار الالهية أمر يعجز عن حمله إلّا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان أمثال سلمان الفارسي (المحمّدي) ، وكميل بن زياد ،
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٨٣.
[٢] لقمان : ١٢.
[٣] خفرها : أي خفر ذمتنا والخفر ، نقض العهد.
[٤] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٢١.