أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٨ - المقدمة
وتشتمل فقراتها على إشارات لطيفة هي أدلة وبراهين متعلقة باصول الدّين ، وأسرار الأئمّة الطّاهرين : ، وتحتوي على لمحات من فضائل ومناقب أولياء الدّين ، وتتضمن بعض الحقوق الحقّة لاولى الامر الذين أمر الله عزّ وجلّ بطاعتهم ، وأهل البيت رغبّ ربّ العزّة والجلالة على متابعتهم ، وذوي القربى الذين أوجب مودّتهم ، وأهل الذكر الذين أكّد القرآن الكريم من بمسألتهم من خلال العديد الايات القرآنية ، والأحاديث النّبوية والاسرار الالهية ، والعلوم الغيبية ، والمكاشفات الحقيقة والحكم الرّبانية.
ولم اعثر لها شرحاً وافياً معانيها وألغازها وحقائقها السّامية لينتفع النّاس إلّا شرحاً مختصراً للعلّامة المجلسي الأوّل رحمه الله شرحه على «من لا يحضره الفقيه» [١].
ولذا أقدمت على ترجمتها وشرحها بمقدار ما اُوتيت من قلّة البضاعة ، وقلّة الدّراية في هذا الفن وحاولت توضيح المشكل ، وكشف المعضل ، فبذلت جهدي في الحاق وضم الاحديث الشّريفة ، والاخبار الطّريفة في حل متعصباتها ومجملاتها ، لأن في أحاديثهم حل معضلات كلامهم :.
واسأل الله ذو المن الهداية والتوفيق والارشاد.
وقد استلهمت غالب فوائد هذا الكتاب من إشارات شرح العلّامة المجلسي رحمه الله المختصر في «بحار الانوار» و «الانوار اللامعة» للعلّامة شبر رحمه الله.
وإعلم أن هذه الزّيارة الشّريفة منقولة من أساطين الدين وحملة علوم الائمّة الاطهار : ، واشتهرت بين العلماء وأخيار الشّيعة ، وتلقّوها بقبول حسنٍ وتدل معانيها الشّافية ، ومبانيها العالية ، ودلائلها الحقّة ، وشواهدها الصّادقة ، على
[١] وردت هذه الزّيارة المباركة في من لا يحضر الفقيه : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٣٧٠.