أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٤٥ - (وبركاته)
(وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ العَالَمِيْنَ)
إنّ أئمّة الهدى : هم الذّرية المنتخبة من قبل الله ربّ العالمين من خيرة وذريّة وعترة الانبياء :. وهم صفوة الخلق ، وخلاصة الوجود كما قال ٦ : «إنّ الله اصطفى إسماعيل من ولد إبراهيم ، واصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى هاشماً من قريش ، واصطفاني من هاشم» [١] الى آخر الحديث.
فالأئمّة الاطهار : هم عترة حبيب ربّ العالمين وكما قال ٦ : «إنّي مخلف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي» [٢].
(وَرَحْمَةِ اللهِ)
عطف ورد بعد السّلام ، إمّا بياناً وتفسيراً له بنفس اللفظ ، أو مغايراً له وأنّ السلام لرفع المكاره والبلايا ، والرحمة بمعنى جلب الفضائل الدّينية والدّنيوية.
(وَبَرَكَاتُهُ)
البركات الدّنيوية ، أو الاُخروية أو أعم منهما ، إذاً يكون معنى «السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته» أنّه بعدت عنكم المكاره وقربت منكم الفضائل وبركات الدّنيا والآخرة.
* * *
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجسي رحمه الله ، ج ١٦ ، ص ٣٢٣ ، آمالي الشّيخ رحمه الله ، ص ١٥٤ ، المجالس : للشّيخ المفيد رحمه الله : ص ١٢٦.
[٢] قد تمّ الاشارة الى مآخذ هذا الحديث الشّريف.