أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٥٤ - (وأقمتم الصلاة)
| باتُوا عَلَى قُللِ الاجْبَالِ تَحْرُسُهُم | غُلُبُ الرِّجالِ فَلَمْ تَنْفَعْهُم القُلَلُ | |
| واُستُنزِلُوا بَعْدَ عِزَّ عنْ مَعَاقِلهِم | واُسكِنُوا حُفَراً يا بِئسَما نَزَلُوا | |
| نَاداهُمُ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ ما دَفْنِوا | أين أسِرَتُ وَالتِّيجانُ والحُللُ | |
| أينَ الوُجودِ الّتِي كَانَتْ مُنَعَمَةً | مِنْ دُونِها تُضْرَبُ الاسْتَارُ وَالكُلَلُ | |
| فَافْصَحَ القَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سائَلَهُم | تِلْكَ الوجوهُ عَلَيْها الدودُ تَقْتَتِلُ | |
| قَدْ طَالَما أكَلُوا دَهْرَاً وَما شَرِبُوا | وَاصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الأكْلِ قَدْ اُكِلُوا |
قال الراوي : فبكى المتوكل حتى بلت لحيته ودموع عينية وبكى الحاضرون ، وأمر المتوكل أن يرفع بساط الشراب ثم قال : يا أبا الحسن : هل عليك دين؟
قال الإمام ٧ : أربعة آلاف دينار.
فأعطاه المتوكل ذلك وردّه الى منزله مكرّماً [١].
وقال الكراجكي في «كنز» فضرب المتوكل بالكأس على الأرض وتنغص عيشه في ذلك اليوم وتبدل عيشه ولهوه الى عزاء [٢].
(فِي جَنْبِهِ)
أي في أمره أو رضاء أو قربه وأجواره أو طاعته أو حقّه كما قيل في تفسير قوله تبارك وتعالى : [٣].
(وَأقَمْتُمْ الصَّلاةَ)
وأقامة الصّلاة عبارة عن تهذيب أركانها وحفظها من أن يقع في أفعالها زيغ
[١] مرآة الجنان : ج ٢ ، ص ١٦٠ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٥٠ ، ص ٢١١ ـ ٢١٢.
[٢] وكنز العمال وكذلك تذكرة الخواص : للسبط بن الجوزي ، ص ٢٠٣.
[٣] الزمر : ٥٦.