أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٤١ - (وأبواب الأيمان)
ومن تحت الثرى» [١].
وعن الوشا قال : سألت الإمام علي الرضا ٧ هل تبقى الأرض بغير الامام؟
قال ٧ : لا.
قلت : أنا نروي أنها لا تبقى إلّا أن بسخط الله عزّ وجلّ على العباد.
قال الإمام ٧ : «لا تبقى إذاً لساخت» [٢].
فقد دلّت الاخبار الكثيرة على أنّ الارض لو خليت من أحد منهم ظاهراً كان أو مستتراً أو غائباً لا نخسف بأهلها ، لأنّهم أركانها وقوامها ، وبوجودهم الشرف يحفظ الله عزّ وجلّ العباد من الانحراف والبلاد من الانخساف.
(وَأبْوَابَ الأِيمَانِ)
أنّهم : أبواب الايمان ، لأن الايمان والاحكام لا تعرف إلّا بهم ، ومن أراد أن يفهم معنى حدود الإيمان ، ويعلم ما هو إيمان الجوارح وما هو إيمان الجوانح يجب عليه أن يلتمسه من أبواب علومهم الفيّاضة كما أشار سيّد الرّسل ٦ بذلك عندما قال : «أنا مدينة العلم وعلي بابها» [٣].
| هذا الإمامُ لَكُمْ بَعدِي يُسددُكُم | رُشداً وَيُوسعُكُم عِلْمَاً وَاَدَبَاً | |
| إنِّي مَدِينَةُ عِلْمِ اللهِ وَهُو با | بُها فَمَنْ رَامَها فَليَقْصُدِ البابا [٤]. |
وورد في الكتاب الشريف «اُصول الكافي» عن أبي بصير عن الإمام
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٦.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٨.
[٣] الغدير : للعلّامة الاميني رحمه الله : ج ٦ ، ص ٦١ ، ٨١ ، تذكرة الخواص : للسبط ابن الجوزي الحنفي ، ج ١ ، ص ٤٣ ، ينابيع المودة : للقندوزي الحنفي ، ص ٦٥ و ٢٧ ، كفاية الطالب : للكنجي الشافعي : ص ٢٢٠ و ٢٢١ ، وورد هذا الحديث الشريف في عشرات الكتب الشيعية والسنية ، فلتمسوها وتأملوا فيها دون تعصب ولا تعنت.
[٤] المقتطفات : لعيدروسي الاندلسي ، ج ٢ ، ص ١٤٠.