أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٤٠ - (ومنارا في بلاده)
وروي عن أمير المؤمنين ٧ قال : «إن الله تعالى إيانا عنى بقول : (تَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ...)[١] فرسول الله ٦ شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في ارضه ، ونحن الذين قال الله تعالى : (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)[٢]» [٣].
وورد في تفسير الآية عن الإمام الصادق ٧ قال : (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) [٤].
«نحن الامة الوسطى ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه ، ثم قال ٧ ، فرسول الله ٦ الشهيد علينا بما بالغنا عن الله عزّ وجلّ ونحن الشهداء على الناس فمن صدّق صدّقناه يوم القيامة ، ومن كذّب كذّبناه يوم القيامة» [٥].
والاحاديث في هذا المقام بكثرة ، فنحن اكتفينا بهذا القليل تحاشياً عن الاطناب.
(وَأعْلامَاً لِعِبَادَه)
بوجودهم الشّريف : يعلم العباد اُمور دنياهم وآخرتهم ومعاشهم ومعادهم.
(وَمَنَارَاً فِي بِلادِه)
أي يهتدي بهم أهل البلاد ، ويخرجونهم من الظّلمات الى نور الهداية ، ولان
[١] البقرة : ١٤٣.
[٢] البقرة : ١٤٣.
[٣] تفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ١٣٣ ، تفسير مجمع البيان : للعلّامة الطبرسي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٢٤.
[٤] البقرة : ١٤٣.
[٥] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٠ ـ تفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ١٣٣.