أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٦٤ - (فاكتبنا مع الشاهدين)
على الصراط إلّا وثبتت له مكانها اخرى وأنّ لعلي وشيعته من الله مكاناً يغبطه به الأولون والاخرون» [١].
(رَبَّنَا آمَنَّا بِما أنْزَلْتَ)
أي بما أنزلت في حق علي ٧ وأولاد عليّ ٧ من الولاية وابلاغ الخلافة ، ونصب الامامة وكأن هذه الفقرة المباركة إشارة إلى قوله تعالى : (بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ) [٢].
أو المراد منها كلّ ما نزل على رسول الله ٦ من الشرائع وأحكام الدّين والقرآن.
(واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ)
إتبعناه ٦ في ما أمرنا به رسول الله ٦ من إطاعتكم والتمسك بولايتكم [٣] ، أو في كلّ أوامره ٦.
(فَاكتُبْنا مَعَ الشّاهِدِيْنَ)
أي اُكتبنا في زمرة الحاضرين والشاهدين يعني الذين آمنوا بهذا الامر عندما نصبه رسول الله ٦ ، أو اكتبنا مع ائمّتنا : لانّهم شهداء الله سبحانه على خلقه كما تقدم ، أو اكتبنا مع الانبياء : لانّهم شهداء على أممهم كما تقدم في تفسير الآية الشّريفة : (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [٤].
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٣ ، عن الخصال : للشيخ الصّدوق رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٣٩ و ١٤٠.
[٢] المائدة : ٦٧.
[٣] وذلك في غدير خم وعشرات مواقف اُخرى لا ينكرها من المسلمين إلّا من أعمى الله قلبه وتاه في غيه وعناده.
[٤] ال عمران : ٥٣.