أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨١ - (وله تسلمون)
أولاً.
فقال الاعرابي : لقد سمعت من رسول الله ٦ يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقد عملت كما أوصى النبي ٦.
ويمكن أن يكون إشارة الى كلام الله تعالى : (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) [١].
(مَنْ آتاكُمْ فَقَدْ نَجَى وَمَنْ لَمْ يَأتِكُمْ فَقَدْ هَلَكَ)
أي أنّ طريق النّجاة منحصر فيكم [٢] ، ولا باب رحمة سوى باب رحمتكم ، لان الرّحمة من الله وأنتم أبواب رحمته.
(إلى اللهِ تَدْعُونَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ)
تدعون الناس الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، وتدلّونهم الى المعارف الحقّة والبراهين النورانية.
(وَبِهِ تُؤمِنُونَ)
تؤمنون بالله تعالى إيماناً حقيقاً خالياً من شوائب الشّرك الجلي والخفي ، ولا تعبدون غيره في كل الحالات والازمان قولاً وعملاً ، وقلباً ولساناً.
(وَلَهُ تُسْلِّمُونَ)
تسلمون أموركم إليه لا لغيره ، وفي الاعمال تفوضون إليه.
[١] البقرة : ١٨٩.
[٢] وقد روى العلّامة ابن قتيبة الدينوري في كتابيه : عيون الأخبار : ج ١ ، ص ٢١١ ط مصر دار الكتب ، والمعارف : ص ٨٦ ، ط مصر ، عن حنش بن المغيرة : جئت وأبو ذر آخذ بحلقة الكعبة ، وهو يقول : أنا أبو ذر من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله ٦ سمعت رسول الله يقول : «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا».