أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩١ - (خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين)
(طابَتْ طَهُرَتْ)
أي تلك الارواح ، طهرت تلك الأبدان.
(بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ)
يعن أنّهم : من طينة واحدة مخلوقة من نور عظمته تعالى كما قال الله تعالى ذكره (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) [١].
وروي في التّفاسير يراد من هذه الآية آل محمّد ٦ [٢].
(خَلَقَكُمْ اللهُ أنْوارَاً فَجَعَلَكُمْ بِعَرشِهِ مُحْدِقيْنَ)
والمراد بالعرش إمّا الملك وعلم الله عزّ وجلّ حيث أنّهم : مستفيضون أو وهم مستنهوضون من علمه تعالى وقدرته ، أو المراد به الجسم المحيط بالسّموات والارض ، فانّ الله إمتحن ملائكته بحمله وجعله وسيلة الى تعبدهم كما جعل بيته في الارض وسيلة عبادة العباد وابتلائهم ، وكان الائمَّة الاطهار : أشباحاً أو أجساداً مثالية يطوفون بعرشه أو هم الآن كذلك.
وقد وردت اخبار كثيرة أن الله تعالى خلق أنوارهم وهم بعرشه محدقون وطائفون [٣].
[١] آل عمران : ٣٤.
[٢] راجع تفسير الثّقلين : ج ١ ، ص ٣٢٨ ، في تفسير هذه الآية ، وتفسير العياشي : ج ١ ، ص ١٦٨.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ٨٧ و ٨٨ ، باب ٣٢ ، تفسير القمي : ص ٥٦٠ و ٥٦١ ، وكنز الفوائد : للشّيخ محمّد بن علي الكراجكي ، ص ٢٦١.
ما رواه جماعة من الحفاظ ، عن أبي موسى الاشعري ، قال سمعت النّبي ٦ يقول : «أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين في قبّة تحت العرش» الحموني في فرائد السمطين : ج ١ ، ص ٤٩ ، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : ج ٢ ، ص ٩٤ ، الهيثمي في مجمع الزوائد : ج ٩ ، ص ١٧٤ ، وغيرهم ، وقريب منه عن عمر بن الخطاب ، انظر الى احقاق الحق : ج ٩ ، ص ١٩٦.