أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٦١ - (والمقام المحمود)
فهي الوصول الى المدارج العالية في الجنّة والمقامات السّامية بالشّفاعة وتقسيم النّعيم والجحيم.
(وَالمَقَامُ المَحمُودُ)
أي المقام الذي يحمد جميع خلائق النّبي الاكرم ٦ من تعجيل الحساب ، والخلاص من طول الوقوف في الحشر ، وفي هذا أشارة الى قوله تعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [١].
وهو الشّفاعة الكبرى ، كما روي عن الإمام جعفر الصادق ٧ أن النّبي ٦ يخر ساجداً في القيامة فيمكث ما شاء فيقول الله أرفع رأسك وشفع تشفع واسأل تعط وذلك قوله : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [٢].
وكذلك عن الإمام الصادق عن أبيه ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٦ : «إذا قمت المقام المحمود تشفعت في اصحاب الكبائر من اُمّتي فيشفعني الله فيهم ، والله لا تشفعت فيمن آذى ذرّيتي» [٣].
أو المراد منها المنبر الذي ينصب للنّبي الاكرم ٦ عن الإمام الصادق قال : قال النّبي ٦ :
«إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة وعدني المقام المحمود وهو واف لي به ، فاذا كان يوم القيامة نصب لي منبر له ألف درجة فأصعد حتى أعلو فوقه فيأتيني جبرائيل ٧ بلواء الحمد فيضعه في يدي ... ويأتي رضوان بمفاتيح الجنة ... ويأتي مالك خازن النار ... بمفاتيح النار فأضها ـ
[١] الاسراء : ٧٩.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٤٨.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٨ ، ص ٣٦ ، الامالي : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ١٧٧.