أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١١٩ - (المطيعون لله)
(إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [١].
وفي تفسير الآية الشريفة : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) [٢].
وعن الصّادقين ٨ : «هي لنا خاصّة وايّانا عنى» [٣].
وفي تفسير علي بن ابراهيم : ثمّ ذكر آل محمّد فقال : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ...).
قال : هم الأئمّة : ، (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ) من آل محمّد غير الأئمّة ، وهو الجاحد للامام (مِنْهُم مُّقْتَصِدٌ) وهو المقرُّ بالامام (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ) وهو الامام» [٤].
(المُطِيعُونُ للهِ)
الذين يطيعون الله تعالى في جميع أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم الى حدٍّ يبذلون أنفسهم وأحوالهم وأرواحهم في سبيله ، يصبرون في جميع هذه الحالات طلباً لمرضاته.
ويكفي في عبادة علي بن أبي طالب ٧ قول الراوي : رأيت عليّاً ٧ ليلة في النخيلات وقد صلى ألف ركعة ، فكان يصلي عند كلّ نخلة ركعتين وهو يتمليل تململ السليم ويبكي بكاء الحزين حتى أغمي عليه ... الى آخر الحديث [٥].
[١] آل عمران : ٣٣.
[٢] فاطر : ٢٩.
[٣] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٣٦٤.
[٤] تفسير القمي : لعلي بن ابراهيم القمي رحمه الله ، ص ٥٤٦.
[٥] اُنظر الى عبادته ٧ في بحار الانوار : ج ٤١ ، ص ١١ الى ٢٤ ، باب ١١ ، والامالي : للشّيخ الصّدوق رحمه الله : ص ٣٧١ ، الخصال : ج ١ ، ص ١٦٤ ، حلية الابرار ، ج ١ ، ص ١ ، باب ٢٠.