أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٥٧ - (على أهل الدنيا)
ويتمَّ نعمته على عباده ، وفي اصول الكافي ، عن داود الرّقي ، عن الإمام موسى الكاظم ٧ قال : «إنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف» [١].
وعن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا ٧ يقول : إنّ أبا عبد الله ٧ قال : «إنّ الحجّة لا تقوم لله عزّ وجلّ على خلقه إلّا بامام حتّى يعرف» [٢].
وعن الإمام الصادق ٧ : «ما زالت الأرض إلّا ولله فيها الحجّة ، يعرف الحلال والحرام ويدعو النّاس إلى سبيل الله» [٣].
وعن الإمام محمّد الباقر ٧ : «والله ما ترك الله أرضاً منذ قبض آدم ٧ إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى الله وهو حجّته على عباده ، ولا تبقى الارض بغير إمام حجّة لله على عباده» [٤].
(عَلَى أهْلِ الدُنيَا)
يعني أن الأئمّة : حجج الله على أهل الدنيا ، مع ما ظهرت منهم : من المعاجز الباهرة والدّلائل الواضحة ، والعلامات البيّنة ، وتجلّت فيهم الاخلاق النفسانية السّامية ، والفضائل الملكوتية ، والاسرار الالهية ، ولو لقيهم العدو ورأى منهم هذه المشاهد والكمالات لأصبح لهم محبّاً ، أو لا أقل أنّه كان يقرّ بسمو مقاماتهم ومعاني صفاتهم : وكفى لله عزّ وجلّ في مقام الاحتجاج على العباد بهذه الحجج البيّنة.
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، باب (كتاب الحجّة).
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه : ج ٢ ، ص ٨٨ ، عن أنس أنّه نظر النبي ٦ إلى علي ، فقال : «أنا وهذا حجّة الله على خلقه».
فتأمل أيّها الباحث عن الصّواب ، وعن الرّسالة المحمّدية الاصيلة ، فهل يعقل الاجتهاد في مخالفة حجّة الله على خلقه ، كما خالف فلان وفلان إمامهم وحجّة الله ، واعتبر اصحاب الاقلام المأجورة وخدام بلاط خلفاء الجور عملهم اجتهاداً منهم فأخطأ وافيؤجرون عليه.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، باب (كتاب الحجّة).
[٣] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، باب «أن الارض لا يخلو من حجّة».
[٤] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، باب «أن الارض لا يخلو من حجّة».