أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٦٢ - (والجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة)
جميعاً في يد علي ٧ فهي قول الله تعالى : (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) (١) (٢).
(وَالمَكانُ المَعْلُومُ عند الله)
ويراد منها الرّتبة العظيمة أو الوسيلة [٣] أو الشفاعة.
(والجَاةُ العَظِيمُ والشَّأنُ الكَبيرُ والشَّفاعَةُ المَقْبولَةُ)
أي في يوم القيامة ان الشفاعة الكبرى والمقام العظيم والمرتبة العالية لكم عن سماعة قال : كنت قاعداً مع أبي الحسن الاول ٧ والناس في الطّواف في جوف الليل فقال ٧ :
«يا سماعة إلينا إيات الخلق وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من الذنب بينهم وبين الله عزّ وجلّ حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين النّاس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عزّ وجلّ» [٤].
ووردت اخبار كثيرة ان ساقي الكوثر وحامل لواء الحمد وقسيم الجنة والنار علي بن أبي طالب ٧ [٥] ، بل وشأنهم أعظم من ذلك ، وورد عن الإمام الرضا ٧
[١] ق : ٢٤.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٧ ، ص ٣٣٥ ، تفسير الفرات : ص ١٦٧ الى ص ١٦٨.
كذلك ورد أنّ لواء الحمد يوم القيامة بيده ٧ في الطبري في رياض النضرة : ج ٢ ، ص ٢٠١ ، وج٢ ، ص ٢٠٣ ، وذخائر العقبى : ص ٧٥ ، وفضائل الخمسة : ج ٣ ، ص ٩٥ ، وكنز العمال : ج ٦ ، ص ٣٩٣ ، وج ٦ ، ص ٤٠٠. وبأسانيد أمثال : ابن عباس عن عمر بن الخطّاب ، وأبي سعيد الخدري ، ومخدوج بن زيد الباهلي ، جميعاً عن النبي الاكرم ٦ وغيرهم.
[٣] وقد ورد عن علي ٧ عن النّبي ٦ أنّه قال : «في الجنّة درجة تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم الله تعالى فاسألوا لي الوسيلة : قالوا : يا رسول الله من يسكن فيها معك؟ قال ٦ : «علي وفاطمة والحسن والحسين» وفي حديث مثله رواه النبهاني في الأنوار المحمّدية : ص ٦٢٩ ط الأدبية بيروت ، ابن المغازي في مناقبه : ص ٢٤٧ ، المتقى الهندي في منتخب الكنز هامش مسند الامام أحمد : ج ٥ ، ص ٩٤.
[٤] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه ال له ، ج ٨ ، ص ٥٧ ، روضة الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ص ١٦٢.
[٥] راجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٧ ، ص ٣٦٦ ، الى ٣٤٠.