أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٥٨ - (ونشرتم شرائع أحكامه)
تشير الآية الشريفة الى ذلك قال تعالى : (تِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا) [١].
أو المراد من الاقامة حدود المناهي مثل : الزنا ، وشرب الخمر ، والسرقة وغيرها نعوذ بالله ، وهذا المعنى توفر لسيّد المتقين الإمام علي ٧ في زمن حكومته ، وأما سائر الأئمَّة : فلم يتوفر بسبب المنع وعدم بسط اليد أن يقوموا بها ، وتتحقق كمال هذه الاقامة والتطبيق في زمان مولانا قائم آل محمّد (روحي وأرواح العالمين له الفداء).
ورد في الحديث الشريف : «إقامة الحدّ لله أنفع في الارض من القطر أربعين صباحاً» [٢].
لأن قوام المجتمع وحفظ النفوس والحقوق مرتبط بأقامة الحدود.
أو المراد من الحدود هو حدود الايمان ويجمعها كلمة الشهادتين والاقرار بما جاء به النّبي الاكرم ٦ والصلوات الخمس والزّكاة والصيام وحج بيت الله وولاية أهل البيت : فان أئمّة اهل البيت أقاموا جميع هذه الحدود بأحسن صورتها وأدق معانيها.
(وَنَشَرْتُمْ شَرائِعَ أحْكَامِهِ)
لأنّ الاحكام الالهية انتشرت ببركة وجودهم الشريف وإن كان من الصادقين : اكثر.
ذكر الشّيخ الجليل المفيد رحمه الله في الارشاد ، وابن شهر آشوب في معالم العلماء ، والشّيخ الطبرسي رحمه الله في اعلام الورى وغيرهم :
[١] البقرة : ٢٢٩.
[٢] فروع الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ٧ ، ص ١٧٤ ، وسائل الشيعة : للشّيخ الحر العاملي رحمه الله ، ج ٢٨ ، ص ١٢ ، تحقيق مؤسسة آل البيت :.