أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢١١ - (مستجير بكم)
أمّتي إنتظار الفرج» [١].
(مُرْتَقِبٌ لِدَولَتِكُمْ)
أي أنتظر دولتكم الحقّة في الرّجعة ، وقد وردت أحاديث كثيرة ومتظافرة ومتواترة عن النّبي الاكرم ٦ وأهل البيت : في موضوع الرّجعة تشير الى عودتهم الى دار الدنيا وظهور دولتهم والانتقام من أعدائهم ويرجع معهم جماعة من خلّص المؤمنين وجماعة من أعدائهم لا سيما قاتلي الحسين بن علي : [٢] وكما اشارت الاخبار أنّ أوّل من يرجع هو الامام الحسين ٧ [٣] ثمّ أمير المؤمنين ٧ ثمّ الائمّة : وينتقمون لفاطمة بنت رسول الله ٦ ممن ظلمها وآذاها وغصب فدكها وكسر ضلعها وأسقط جنينها سلام الله تعالى عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وعلى بنيها.
(آخِذٌ بِقَوْلِكُم عَامِلٌ بِأمْرِكُم)
في الجملة ، أو معناه أعتقد بأقوالكم وأوامركم ، وملتزم بالعمل ، لأنّ اعتقادي لما أثبتم ومعرفتي بما عرفتم وعلمي بما علمتم وقولي عن قولكم ، فحمدت الله تعالى بالثّناء والصلاة عليكم ، وإذا وقع منّي ما لا يطابق ما عنكم استغفرت الله ، والحاصل أنا رهن اشارتكم في كل أحوالي ان شاء الله تعالى.
(مُسْتَجِيرٌ بِكُم)
أي بولايتكم أو محبتكم أو بزيارتكم وأعمُّ من ذلك ، فاستجير بكم لتجيروني
[١] معادن الحكمة : ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ماقب آل أبي طالب : لابن شهر آشوب رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٤٢٥ ـ ٤٢٩.
[٢] وقد مرّ الاشارة اليها في عنوان «مصدق برجعتكم».
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٥٣ ، ص ٣٩.