أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢١٩ - (ومن الجبت والطاغوت)
كما أنتم عدوُّ لهم.
(آمَنْتُ بِكُم)
آمنت بكم قلباً ولساناً ، وفي عالم الذّر يوم دعانا الله عزّ وجلّ بالاقرار بولايتكم وفي هذا العالم.
(وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ أوّلَكُمْ)
أي أتولى وأعتقد بآخركم وهو الإمام المهدي [١] «عجّل الله تعالى فرجه الشّريف» بنحو ما كنت أتولّى أوّلكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ ، أو أتولى كلّ واحد منكم بنحو ما كنت أتولى به أوّلكم ، فإنّ كلّ واحدٍ منهم : آخر بالنّسبة الى سابقه.
(وَبَرَئتُ الى الله عزّ وجلّ مِن أعْدَائِكُم)
أي برئت من الضّالين والنّاصبين الجاحدين والمعاندين من أعدائكم.
(وَمِن الجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)
ومن كلّ معبود باطل وكافر ومتجاوز ، أو من الاصنام والسّحرة ، أو الكهنة والشّياطين ، وكلّ رأس ضلالة وكلّ ما عبد من دون الله تعالى أو من فلان وفلان ،
[١] وما ذهب اليه العامّة من أنّه يراد من القائم هو عيسى بن مريم ٨ كما نقله ابن حجر في الصواعق ونقلوا عليه روايات وفسروا قوله تعالى : (إِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) وان ضمير به وموته يعودان الى عيسى ٧ وأنه المنتظر ولان الله تعالى يقول : (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ) وقال تعالى : (بَل رَّفَعَهُ اللَّـهُ إِلَيْهِ) أو المهدي العباسي من خلفاء بني العباس ، والحقّ كما دلّت الآيات والروايات المستفيضة وما ورد عن الفريقين واجماع أهل البيت : وشيعتهم أنّ القائم هو الامام محمّد بن الحسن العسكري «عجل الله تعالى فرجه الشريف» وأن الله تعالى بدقرته وحكمته قد أطال عمره الشريف كما أطال عمر الخضر ٧.