أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٣٧ - (وتراجمة لوحيه)
«أنا مدينة الحكمة العلم وعليّ بابها» [١].
يقول المؤلف : ذكرت في هذا المقام ما حصلت عليه من كتب العلماء واقوال الحكماء ، وفهم هذه المفاهيم صعب لي ولأمثالي ، ولكن من الممكن أن يكون هناك رجال قد اتصلوا بمنابع الحكمة للعترة الطّاهرة : فسهل لهم هضم هذه المعاني وادراكها ، ولذا ورد عن الإمام الصّادق ٧ قال : قال عيسى بن مريم ٧ لبني اسرائيل :
«يا بني اسرائيل لا تحدّثوا الجهّال الحكمة فتظلموها ولا تمنعوا أهلها فتظلموهم» [٢].
وعلى أي حال فان أئمّة الهدى : أوتوا الحكمة وفصل الخطاب.
(وتَرَاجَمَةً لِوَحيهِ)
التّرجمان يقال لتفسير الكلام بلسان آخر ، والمراد من الوحي في هذه الفقرة المباركة إمّا القرآن الكريم أو سائر ما ، اُوحي الى النّبي الاكرم ٦ ، أو سائر ما أوحي الى سائر الانبياء : ولابدّ أن يكون الإمام ٧ على معرفة كاملة بجميع الالسن واللغات الموجودة في العالم حتى ألسنه الحيوانات ولغاتهم ، وبجميع الكتب السالفة التي نزلت على الانبياء الماضيين سواءً كانت بلسان عربي أو غيره ، ولذا قال أمير المؤمنين ٧ :
«لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهو الى الله ، ولحكمت بين أهل التّوراة بالتوراة حتّى يزهو الى الله ، ولحكمت بين أهل
[١] الانوار اللامعة : للعلّامة السيد شبر رحمه الله ، ص ٧٧ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٥ ، وكذلك ورد دار الحكمة في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٠ ، ص ٢٠٣ ، عن كشف الغمّة : ص ٣٣ ، والامالي : للشّيخ الصّدوق رحمه الله : ص ٢٣٣.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٢.