أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩٩ - (وأرفع درجات المرسلين)
الانبياء» [١].
وعن الإمام الصادق ٧ قال :
«إن الله خلق اولي العزم من الرّسل وفضلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم وعلم رسول الله ٦ ما لم يعلموا وعلمنا علم الرسول ٦ وعلمهم» [٢].
وغير ذلك من الاخبار ، والفقرات الآتية مسوقة لذلك وهي قوله :.
لا يلحقه حسن فكلّها دونكم مقاماً ومرتبةً ، ولا يفوقه متفوّق بين النّاس بأنبياء اُولي العزم : الذين تفوّقوا على سائر الانبياء واستثناء النّبي الاكرم ٦ وأمير المؤمنين ٧ وأفضليتهما صلوات الله عليهما على سائر الائمّة : وكذلك على سائر انبياء اولي العزم مستثنيان بالادلة المستفيضة من الآيات والاخبار التي تدل على أشرفية خاتم الانبياء ٦ على جميع الموجودات وافضلية الإمام علي بن أبي طالب ٧ بعده على جميع الانبياء حتى اولي العزم ٧ وسائر الائمّة الهداة : أجمعين ، فهذا المختصر لا يسمح لنا أن نخوض أكثر من هذا في هذا الموضوع.
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٩ ، ص ٣٥ ، باب ٧٣ ، «أنّ فيه خصال الانبياء ...». وأخرجه بهذا المعنى الامام أحمد كما في الغدير : ج ٣ ، ص ٣٥٥ ، والخوارزمي في المناقب : ص ٤٩ ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، والحافظ الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب : ص ٤٥ ، والطبري في كتابه الرياض النظرة : ج ٢ ، ص ٢١٨ ، والقاضي عضد الدين الأيجي الشافعي في كتابه المواقف : ج ٣ ، ص ٢٧٦ ، والتفتازاني الشافعي في كتابه شرح المقاصد : ج ٢ ، ص ٩٩ ، الصفوري في كتابه نزهة المجالس : ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، وغيرهم.
والى ذلك أشار المفجع أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عبد الله الكاتب النحوي المصري المشهور بأشعاره ومؤلفاته القيّمة ، المذكور اسمه في أعلام الأئمّة ، قائلاً ، كما في الغدير : ج ٣ ، ص ٣٥٣ :
| أيّها اللأيمي بحبّي عليّاً | قم ذميماً إلى الجحيم خزيّا | |
| أبخير الأنام عرضت لا زلت | مذوداً عن الهُدى مزوِيًا | |
| أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً | وفطيماً وراضعاً وغذيًا | |
| كان في علمه كآدم إذ عُـ | ـلّم شرح الأسماء والمكنيّا | |
| وكنوح نجا من الهلك من سـ | ـير في الفلك إذ علا الجوديّا |
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ١٧ ، ص ١٤٥ ، بصائر الدرّجات : ص ٦٢.