أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨٠ - (والباب المبتلى به الناس)
ومتابعتهم نجى ومن تخلف هلك ، كما قال النّبي الاكرم ٦ :
«مثل أهل بيتي مثل باب حطّة من دخله نجى ومن لم يدخله هلك» [١]. وبهذا اشارت الآية الشّريفة :
(وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ) [٢].
وهذا الأمر بالإستغفار هو أمر الله تعالى بني اسرائيل بالدّخول من ذلك الباب وبنطقهم هذا الكلام امتحنهم ، فمن دخلها نجى ، ومن لم يدخلها وقال بدل الحطّة حنطة هلك.
وبهذا المعنى تشير الآية الشّريفة : (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) [٣].
يعني الذين قالوا بدل الحطّة ـ التي تأتي بمعني الاستغفار ـ حنطة.
وعن الإمام محمّد الباقر ٧ قال : «نحن باب حطّتكم» [٤].
ويمكن أن يكون اشارة الى كلام النّبي الاكرم ٦ قوله : «أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب» [٥].
ومن جملة اللطائف الواردة في هذا الموضوع : هو أنّ أعرابياً دخل مسجد رسول الله ٦ فابتدأ بالسّلام على الامام علي ٧ ثمّ على رسول الله ٦ ، فضحك منه الحضّار واعترضوا عليه ذلك وأنّه لماذا لم تسلم على رسول الله ٦
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ١٠٤ ، بشارة المصطفى : ص ٤٧ ، الامالي : لابن الشّيخ ، ص ٣٧ ، وورد بالفاظ اُخرى في ينابيع المودة : ج ١ ، ص ١٧ ، والحلبي في سيرته : ج ٣ ، ص ١١ ، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل ، لنور الله الحسيني : ج ٩ ، ص ٣٨٥ ، ٣٨٦.
[٢] البقرة : ٥٨.
[٣] البقرة : ٥٨.
[٤] تفسير العياشي : ج ١ ، ص ٤٥ ، عن تفسير البرهان : ج ١ ، ص ١٠٤ ، وبحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، وج ٢٣ ، ص ١٢٢.
[٥] اُسد الغابة : ج ٤ ، ص ٢٢ ، كفاية الطّالب : ص ٢٢٠ ، المناقب : للخوارزمي ، ص ٤٠ ، وينابيع المودة : للقندوزي الحنفي ، ص ٦٥ و ٧٢.