أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٣٦ - (وخضع كل جبار لفضلكم)
يصل إليه أحد.
(وَبَخَعَ كَلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُم)
(بخع) بالباء الموحدة والخاء المعجمة أي خضع ، والمعنى ، إنّ المتكبرين يقرّون بطاعتكم لله تعالى ويقرّون بتفردكم في العبودية الخالصة والطاعة الكاملة لله سبحانه.
(وَخَضَعَ كُلُّ جَبَارٍ لِفَضْلِكُم)
أي خضع كل سلطان متجبر لمقامكم الشّامخ وعلومكم الباهرة ، وما ذكره الإمام الحسن المجتبى ٧ من فضائل أمير المؤمنين ٧ في مجلس معاوية ، واقرارهم بما ذكره الإمام ٧ [١]. أو ما ذكره المأمون العباسي من فضائل أمير المؤمنين ٧ في مجلسه وقد حضره جمع غفير من علماء المخالفين واذعانهم بها [٢].
أو ما ذكره الاعرابي من فضائل أمير المؤمنين ٧ في مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بكلام بليغ وفصاحة فائقة ، فإغتم وليد وامتلئ قلبه غيضاً وهو يغص بريقة وقد تغير لونه ، فأغمي عليه يوماص وليلة أجمع [٣] ، وهذه صوراً حيّة من التّاريخ لمن أراد أن يتذكر أو يؤمن.
ورد ذكر آل أبي طالب : يوماً في مجلس الرّشيد قال هارون : بلغني أن العامّة [٤] يظنون فيّ بغض عليّ بن أبي طالب ، والله ما أحبّ أحداً حبّي له ، ولكن
[١] فراجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٤ ، ص ٧٠ الى ٨٦ ، والاحتجاج : للشّيخ الطّبرسي رحمه الله ، ص ١٣٧ الى ١٤٣.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٩ ، ص ١٨٩ الى ٢٠٨ ، عيون أخبار الرضا : ج ٢ ، ص ٢٨٥ الى ٢٠٠.
[٣] بحار الانوار ج ٤٦ ، ص ٣٢١ الى ٣٢٣.
[٤] يعني سواد الناس.