أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٢ - الفصل الأوّل
أكثر أيّامي في مقام الامام صاحب الأمر ٧ حيث يقع خارج مدينة النّجف الأشرف وبعد عشرة أيّام فتح الله تعالى عليّ ببركة مولانا أبواب المكاشفات فاستقرت المحبّة المركبة من محبّة الله تعالى ومحبّة مولانا صاحب الامر ٧ وكنت في الليالي كالفراشة (كالمجنون) أطوف بباب الرّوضة المقدّسة وكنت أحياناً في رواق عمران. وفي النّهار في مقام مولانا صاحب الامر ٧ حتى أحصل على الرتبة المطلوبة ولم أمكث فيه أكثر من يومين أو ثلاثة ، وعزمت بين نفسي أن أبقى في الشّتاء في النّجف الاشرف فكانت تنفتح أبواب مكاشفات كثيرة ، بينما أنا بين النّوم واليقظة عندما كنت في رواق عمران جالساً كأنّي في حرم العسكريين ٨ ورأيت مشهدهما في نهاية الارتفاع والزّينة وعلى ضريحها قطيفة خضراء من المخمل ورأيت مولاي ومولى الانام صاحب الامر ٧ جالساً وظهره على القبر ووجهه الى الباب ، فلمّا رأيته شرعت في هذه الزّيارة بالصّوت المرتفع كالمداحين ، فلمّا أئممتها قال ٧ : «نعمت الزّيارة».
قلت : مولاي روحي فداك زيارة جدّك وأشرت الى نحو القبر.
قال ٧ : نعم اُدخل ، فلمّا دخلت وقفت قريباً من الباب.
فقال ٧ : تقدم.
فقلت : مولاي أخاف أن أصير كافراً بترك الأدب.
فقال ٧ : لا بأس إذا كان بإذننا ، فتقدّمت قليلاً ، فكنت خائفاً مرتعشاً.
فقال ٧ : تقدم تقدم ، حتّى صرت قريباً منه ٧ قال : اُجلس.
قلت : أخاف يا مولاي.
قال ٧ : لا تخف ، فلمّا جلست جلسة العبد الذّليل بين يدي مولى الجليل ، قال ٧ : استرح واجس مربعاً فإنّك تعبت جئت ماشياً حافياً.
والحاصل : أنّه وقعت منه ٧ بالنّسبة الى عبده ألطاف عظيمة ومكالمات