أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٣ - الفصل الأوّل
لطيفة لا يمكن عدُّها ونسيت أكثرها ، وإنتبهت من تلك الرّؤيا ، وإنقلب عشق الامام عليّ ٧ الى العشق بصاحب الامر ٧ وحصل في ذلك اليوم أو بعده أسباب الزّيارة بعد أن كان الطّريق مسدوداً في مدّة طويلة وبعد ما حصلت ال موانع العظيمة ارتفعت بفضل الله وتيسّرت الزّيارة بالمشي والخفاء كما قال الصّاحب ٧ وكنت ذات ليلة في الروضة المقدّسة وزرت مكرراً بهذه الزّيارة وظهر لي في الطّريق والرّوضة كرامات عجيبة ، بل معجزات غريبة يطول ذكرها.
والحاصل : أنّه لا شك أنّ هذه الزّيارة من أبي الحسن الهادي بتقرير الصّاحب ٧ وأنّها أكمل الزّيارات وأحسنها ، بل بعد تلك الرؤيا كنت أكثر الأوقات أزور الأئمّة : بهذه الزّيارة في العتبات العاليات ما زرتهم إلّا بهذه الزّيارة.
وبغض النّظر عن هذه الرّؤيا ، فإنّ ما تشتمل عليها هذه الزّيارة من الفصاحة والبلاغة وشمولية الأوصاف فكلّ فقرة منها وردت في الاخبار والاحاديث عن الأئمّة الاطهار : فهو دليل قاطع على صحتها ، مع أنّ الشّيخ الجليل الصّدوق رحمه الله حكم بصحتها في كتاب «من لا يحضره الفقيه» وكتاب «عيون أخبار الرّضا» ورواتها ثقاة إلّا موسى الذي لم يرد فيه توثيق صريح ، والصّدوق رحمه الله أعرف بالرّجال من الآخرين.
إنتهى كلام العلّامة المجلسي رحمه الله وبهذا تمّ هذا الفصل وكان ذلك المرحوم عدلاً وصادقاً مصدقاً.
* * *