أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٦٠ - (والدرجات الرفيعة)
فِي الْقُرْبَىٰ ...).
ثم قال سلام الله عليه : «فالحسنة مودتنا أهل البيت» [١].
وورد في تفسير الآية الشريفة : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا) [٢].
قال : «أنّها نزلت في علي ٧» [٣].
ومعناه أن الله عزّ وجلّ جعل حب علي ٧ في قلوب المؤمنين ، لا يكون أحد مؤمناً إلّا اذا وجد في قلبه محبّة علي بن أبي طالب ٧ [٤].
وقال الإمام الصّادق ٧ : «لا تستصغروا مودّتنا فإنّها من الباقيات الصّالحات» [٥].
(والدَّرجاتُ الرَّفِيْعَةُ)
أي في العلم والمحامد والاخلاق والفضائل النّفسانية في الدنيا ، وأمّا في الآخرة
[١] الارشاد : للشّيخ المفيد رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤ ـ ٥ : منتقى الدّرر : للشيخ محمّد المحمدي الاشتهاردي : ج ١ ، ص ٣٩٤.
[٢] مريم : الآية ٩٦.
[٣] تفسير الميزان : للعلّامة الطّباطبائي رحمه الله ، ج ١٦ ، ص ١١٥ ، مجمع البيان : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٥٢٢ ، تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٣٦٢.
[٤] تؤيد هذا الكلام ما ورد عن النّبي ٦ : «يا علي لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق» رواها الفريقين.
وفيما رواه ابن بطة في «الابانة» الامام أحمد في «الفضائل» وابن عقدة قال جابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري : كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ٦ ببغضهم عليّاً.
وقال الحميري في ذلك :
| وجاء عن ابن عبد الله أنا | به كنّا نميز مؤمنينا | |
| فنعرفهم بحبّهم عليّاً | وإنّ ذوي النفاق ليعرفونا | |
| ببغضهم علي ألا فبعداً | لهم ماذا عليه ينقمونا | |
| وممّا قالت الأنصار كانت | مقالة عارفين مجرّبينا | |
| ببغضهم علي الهادي عرفنا | وحقّقنا نفاق منافقينا |
مناقب آل أبي طالب : ج ٣ ، ص ١٠ ط نجف وج ٣ ، ص ٢٠٧ ط ايران.
[٥] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٧ ، ص ٧٥ ، الاختصاص : للشّيخ المفيد رحمه الله ، ص ٨٥.