أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٤٠ - (وأركان البلاد)
يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد» [١].
(وَسَاسَةَ العِبَادِ)
إنّ الأئمّة الاطهار : هم أُمراء وملوك عباد الله عزّ وجلّ ، و «ساسة» جمع سايس وهو المدبّر لامر المسوس ، ويقال لمن يتولى أمور الرّعية ونهيها ، لأنّ أمر الامّة ونهيها موكولة إليهم فوجب طاعتهم والاقتداء بهم :.
ورد عن الإمام الباقر ٧ في تفسير الآية الشريفة : (وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا) [٢]
قال الإمام ٧ : «الطّاعة المفروضة» [٣].
وجاء في رسالة الحقوق للامام السّجاد ٧ قال : «أمَّا حقّ سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه» [٤].
(وَأرْكَانَ البِلادِ)
الاركان جمع ركن وهو الجانب والبلاد جمع بلدة ، فالأئمّة الاطهار : أركان الوجود ، فببركة وجود الامام يستقر نظام العالم ، ولو رفع وجوده المقدّس لحظة عن وجه الارض لساخت الارض بأهلها كما ذكرنا ذلك في حديث عن الإمام الصادق ٧ ، وأيضاً يروي المفضل عن الإمام الصادق ٧ : في حديث طويل جاء فيه : «جعلهم أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجّته البالغة على من فوق الارض
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٨٣.
[٢] النساء : ٥٤.
[٣] تفسير الميزان : للعلّامة محمّد حسين الطباطبائي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٣٨٧ ، وتفسير العياشي : ج ١ ، ص ٢٤٨ ، بحار الانوار للعلّامة المجسي رحمه الله ، ج ٧ ، ص ٦١.
[٤] تحف العقول : ص ١٨٧.