أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٢٩ - (وأيدكم بروحه)
(وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [١].
فالسابقون[٢] هم رسل الله ٧ ، وخاصّة الله من خلقه (وهم الأئمّة الاطهار :) ، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فيه عرفوا الاشياء ، وأيدهم بروح الايمان فبه خافوا الله عزّ وجلّ ، وأيدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله ، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عزّ وجلّ وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب النّاس وبجيئون ، وجعل في المؤمنين واصحاب الميمنة روح الإيمان فبه خافوا الله وجعل فيهم روح القوة فبه قدروا على طاعة الله ، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون» [٣].
وفي رواية المفضل عن الإمام الصادق ٧ بعد ذكره الارواح الخمسة قال : «وروح القدس فبه حمل النّبوة ، فاذا قبض النّبي ٦ انتقل روح القدس فصار الى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو [٤] والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو ، وروح القدس كان يرى به» [٥].
وروي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله تبارك وتعالى :
[١] الواقعة : ٧ الى ١١.
[٢] وروي عن الإمام الباقر ٧ قال : «السّابقون : ابن آدم المقتول (هابيل) وسابق أمّة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمّة عيسى وهو حبيب ، والسّابق في أمّة محمّد ٦ وهو عليّ بن أبي طالب ٧» تفسير مجمع البيان : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٣١٥.
ورواه الشوكاني في تفسيره فتح القدير : ج ٥ ، ص ١٥١ ، بهذه الصورة ، إنّ الآية نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النّجار الذي ذكر في يس ، وعلي بن أبي طالب ، وكلّ رجل منهم سابق اُمّته ، وعلي أفضلهم.
[٣] تفسير نور الثقلين : ج ٥ ، ص ٢٠٥ ، نقلاً عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٧٢.
[٤] الزهو : الرجاء ، الباطل ، الكذب والاستحقاق ، مرآة العقول : للمجلسي رحمه الله.
[٥] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ، ـ ويعني بـ (يرى به) ما غاب عنه في اقطار الارض وما في أعنان السماء وبالجملة ما دون العرش الى ما تحت الثرى ، الوافي : للفيض الكاشاني رحمه الله.