أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٦٦ - (وحسابهم عليكم)
(وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ)
تشير هذه الفقرة المباركة الى كلام الله العظيم حيث يقول عزّ من قائل : (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم) [١].
يعني أنّ حساب الخلائق والناس في الشفاعة وانتظار الرحمة مفوّض الى أولياء الله تعالى ، كما يشعر به صيغة الجمع ، ولا استبعاد ولا شك في ذلك ، لان الله عزّ وجلّ وكّل بالعذاب والحساب والكتاب جمعاً من الملائكة ، والائمّة الهدى : أفضل من الملائكة.
عن سماعة قال : كنت قاعداً مع أبي الحسن الاوّل ٧ [٢] والنّاس في الطّواف في جوف الليل فقال لي ٧ :
«يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عزّ وجلّ حتمنا على الله عزّ وجلّ في تركه لنا ، فأجابنا الى ذلك ، وما كان بينهم وبين النّاس استوهبناه منهم فأجوبوا الى ذلك وعوضهم الله عزّ وجلّ» [٣].
وعن قبيصة عن أبي عبد الله الصادق ٧ في قوله تعالى : (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم).
قال ٧ : فينا.
قال قبيصة : قلت : إنّما اسألك عن التفسير.
قال الإمام ٧ : «نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمّد ٦ من الله ، وما كان فيما بينهم
[١] الغاشية : ٢٥ ـ ٢٦.
[٢] المقصود من أبي الحسن الاوّل الامام موسى الكاظم ٧.
[٣] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٥٦٨ ، عن روضة الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ص ١٦٢ ، ح ١٦٧.