أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٠٠ - (ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاهر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بين ذلك شهيد)
(حَيثُ لا يَلْحَقُهُ لاحِقٌ ولا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَلا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ)
وذلك في فضيلة من الفضائل ، لأنّهم بلغوا أعلى مراتب القرب عند الله عزّ وجلّ ، فلا يدانيهم فيها لا نبي مرسل ولا ملك مقرّبٌ ، والاخبار مستفيضة بذلك.
(وَلا يَطْمَعُ فِي إدْرَاكِهِ طَامِعٌ)
أي لا يطمع طامع من الانبياء أو الاوصياء أو الملائكة : في الوصول الى ذلك المقام وادراك المقام الذي وصلتموه ، لأنّهم يعلمون أنّها موهبة خاصّة من الله تبارك وتعالى لكم ولا يمكن الوصول إليها بالسعي والاجتهاد واكتساب الفضائل ، فهاتان الفقرتان أيضاً استثنيا النّبي الاكرم ٦ وأمير المؤمنين ٧ بالادلة أيضاً.
(حَتَّى لا يَبْقَى)
أي حتى لا يبق أحد في عالم الارواح ولا في عالم الاجساد.
(مَلِكٌ مُقَرَبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا صَدِّيْقٌ وَلا شَهِيْدٌ وَلا عَالِمٌ وَلا جَاهِلٌ وَلا دَنيٌّ فَاضلٌ وَلا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَلا فَاهِرٌ طَالِحٌ وَلا جَبَّارٌ عَنِيْدٌ وَلا شَيْطَانٌ مَريدٌ وَلا خَلَقٌ فِيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَهِيْد)
والمراد من «الخلق الشّهيد» هم الإئمّة : [١].
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ٢٧٤ ، عن معاني الاخبار : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ١١٥ ، واصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٩٠.