أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٠٣ - (ونوره)
ومَن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الاخرة فتردّى في نار جهنم» [١].
وبهذا المضمون وردت روايات كثيرة عن أهل بيت العصمة والطهارة : وقد سطرت في الكتب الشيعة وبصورة مفصلة.
يقول العالم الجليل الشّيخ الصّدوق رحمه الله في كتابه الشريف «الاعتقادات» : إعتقادنا في الصراط أنّه الحقّ وأنّه جسر جهنم أنّه عليه ممر جميع الخلق قال الله عزّ وجلّ :
(وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا) [٢].
والصراط في وجه آخر اسم حجج الله تعالى مَن عرفهم في الدنيا واطاعهم اعطاه الله جوازاً على الصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة ، قال النّبي الاكرم ٦ لعلي ٧ :
«يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرائيل على الصراط فلا يجوز على الصراط إلّا مَن كانت معه براءة بولايتك» [٣].
(وَنُورِهِ)
وقيل في تعريف النّور : «النّور ظاهر بنفسه ومظهر لغيره» [٤].
والضياء أقوى ما بلغ من النور ، ولذا يضاف الضّياء الى الشمس ، والنور الى
[١] تفسير الميزان : للعلّامة السّيد محمّد حسين الطباطبائي رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤١ ، عن معاني الاخبار : ص ٣٢ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ١١.
[٢] مريم : ٧١.
[٣] اعتقادات الصّدوق رحمه الله ، وعنه الانوار اللامعة : ص ١٠٥ ، معاني الاخبار : ص ٣٦.
[٤] فراجع تفسير الميزان : للعلّامة الطّباطبائي رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٢ ، في تفسير هذه الآية الشريفة : (اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...) سورة النّور.