أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٢٣ - (وارتضاكم لغيبه)
رَّسُولٍ) [١]. فقال ٧ :
«(إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ) وكان والله محمّد ٦ من ارتضاه ، وأمّا قوله : (عَالِمُ الْغَيْبِ) فانّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شيء ويقتضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يقضيه الى الملائكة ، فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدره الله عزّ وجلّ ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي إنتهى إلى رسول الله ٦ ثمّ الينا» [٢].
وقال علي بن ابراهيم في تفسير هذه الآية : (إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ).
يعني علياً المرتضى ثمّ الرّسول ٦ ...» [٣].
وورد عن معمر بن الخلاد قال : سأل أبا الحسن ٧ رجل من أهل فارس فقال له : أتعلمون الغيب؟
فقال الإمام محمّد الباقر ٧ :
«يبسط عنّا العلم فنعلم ويقبض عنا فلا نعلم ، وقال : سسرّ الله عزّ وجلّ أسرّه الى جبرائيل وأسرّه جبرئيل ٧ الى محمّد ٦ وأسرّه محمّد ٦ الى من يشاء الله» [٤].
والمراد الى من يشاء مولانا أمير المؤمنين ٧.
وعن الإمام الصادق ٧ قال : قال : «أي امام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير فليس ذلك بحجّة الله على خلقه» [٥].
[١] الجن : ٢٦.
[٢] تفسير الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، عن اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٥٦.
[٣] تفسير البرهان : لعلي بن ابراهيم القمي ، ج ٢ ، ص ٣٩٠.
[٤] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، والانوار اللامعة : للعلّامة السيد شبر رحمه الله ، ص ١١٧.
[٥] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٥٨.