أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٣١ - (وبكم ينزل الغيث)
«وعزتي وجلالي ما خلقت سماءً مبنية ولا أرضاً مدحية ولا قمراً مُنيراً ولا شمساً مُضيئةً ولا فلكاً يدور ولا بحراً يجري ولا فلكاً يسري إلّا لأجلكم ومحبّتكم» [١].
(وَبِكُمْ يَخْتِمُ)
أي أنّ دولتكم آخر الدّول ، أو المراد بدعائكم يرجع الله العالم إليه ، أو يكون المراد قبل يوم القيامة يرفع الله عزّ وجلّ وجود المعصوم من الارض كما وردت في الاخبار قال الإمام ٧ : «فاذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب» [٢].
أو معناها الدّولة في الآخرة أيضاً لكم.
(وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الغَيثَ)
أي أنّ الله عزّ وجلّ وببركة وجودكم الشريف ينزل أمطار الرّحمة ، كما ورد ذلك في الاخبار ، أو بدعاءهم ورد عن الإمام السّجاد ٧ قال :
«بنا ينزل الغيث وتنشر الرّحمة وتخرج بركات الارض» [٣].
أو يكون المراد منها غيث العلم والمعارف الله سحبانه ينزلها على اراضي قلوب مستعدة روي عن النّبي الاكرم ٦ قال :
«إنّ مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً ، وكان
[١] آخر مفاتيح الجنان : حديث الكساء.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ١٩٧ ، تفسير نور الثّقلين : ج ٤ ، ص ١٤٦ ، التّوحيد للشّيخ الصّدوق رحمه الله : ص ١٤٠.
[٣] اكمال الدّين : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٠٧.