أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٩٣ - (الحماة)
وروي أيضاً عن أحمد بن منصور عن عبد الرزاق قال كان خاتم علي ٧ الذي تصدّق به وهو راكع حلقة فضّة فيها مثقال ، عليها منقوش : «الملك لله» [١].
اللّهمّ اُرزق جميع المسلمين ولاية ومحبّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧.
(والذَّادَةِ)
الذادة جمع ذائد من ذود ، بمعنى المنع والدّفع كما أنّ الله عزّ وجلّ أشار في حكايته عن بنات شعيب ٧ وقال : (وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ) [٢].
اي تمنعان غنمهما من السقي حتى يتفرق النّاس ووجه المناسبة : أنّ أئمّة الهدى : يدفعون الباطل والانحراف من النفوذ والتغلغل في دين الله عزّ وجلّ ويمنعون الأُمّة من الهلاك والظلال.
(الحُمَاةِ)
الحماة جمع حام بمعنى الذي يحمي الإنسان من الاخرين لأنّ الأئمّة الاطهار : يحمون شيعتهم من الاراء الفاسدة والمذاهب الكاسدة والبليات المهلكة. فخلاص الشيعة ونجاتهم من هذا البلايا بسبب حفظهم وحمايتهم وهدايتهم وشفاعتهم وحمايتهم ووساطتهم : وهذا مختص بمن تمسك بحبلهم من الشيعة والمحبين.
يقول المؤلف : دفاع الائمّة عن مواليهم والتابعين لهم في الدنيا ويوم الجزاء
ومدح حسان بن ثابت مولانا الامام عليّ بن أبي طالب ٧ في شعره أيضاً وقال :
| من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً | وأسرّها في نفسه اسرارا | |
| من كان بات على فراش محمّد | ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا | |
| من كان في القرآن سمّي مؤمناً | في تسع آيات تلين غزازا |
ذكره ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص : ص ١٠ ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : ص ١٢٣.
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٥ ، ص ٢٠٣.
[٢] القصص : ٢٣.