أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٥٦ - (وحجج الله)
وأو أنّ المراد بها أنّ الأئمّة : كانوا في مضان الاجابة في دعواتهم لله عزّ وجلّ ، ومن أراد أن يطلع على حسن الاجابة في دعواتهم في احيا الموتى ، وشفاء المرضى وسائر حوائج الخلق ، فليراجع الكتب المبسوطة ، وقد ورد مأثوراً عن الإمام الصّادق ٧ قال :
«ثلاثة لم يسأل الله عزّ وجلّ بمثلهم أن يقول : اللّهمّ فقّهني في الدّين ، وحببّني الى المسلمين ، واجعل لي لسان صدق في الآخرين» [١].
وقد يكون المراد من الدّعوة الحسنى أنّ أهل البيت : هم نتاج دعوات الانبياء : مثل إبراهيم عندما قال : (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي) [٢].
والمراد من الذّرية في الآية الشّريفة النّبي الاكرم ٦ وآل النّبي ٦ [٣].
وورد في حديث عبد الله بن مسعود عن النّبي الاكرم قال : «أنا دعوة أبي إبراهيم» [٤].
وورد عن الإمام محمّد الباقر ٧ أنه قال في تفسير الآية الشّريفة : (قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [٥] قال : «رسول الله ٦ وعلي والأوصياء من بعده :» [٦].
(وَحُجَجِ اللهِ)
فان الأئمّة من آل محمّد ٦ حجج الله عزّ وجلّ ، وبهم يحتج غداً على النّاس ،
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٩٥ ، ص ٣٥١ ، ح ٥ ، عن الامالي : الشّيخ الطّوسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٣٠٩.
[٢] ابراهيم : ٤٠.
[٣] راجع تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٥٤٩ ، في تفسير هذه الآية ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٢١٢ الى ٢٢٨ ، باب ١٢.
[٤] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٠.
[٥] يوسف : ١٠٨.
[٦] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٦ ، ص ٥٢.