أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٩٥ - (وأهل الذكر)
(وَأهْلِ الذِّكْرِ)
كان الذكر ديدنهم : والذّكر إمّا عبارة عن القرآن الكريم حيث يقول : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ) [١].
وقال أيضاً : (أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا) [٢].
ولعل ووجه تسمية القرآن الكريم بالذكر لانّه مذكر للنّاس بمهام الامور اي يذكرهم بأمر الاخرة والدين.
أو أنّ يكون المراد من الذكر نفس النّبي الاكرم ٦ أو المراد من الذكر الكتب السماوية والانبياء : ، كما ذهب إليه المفسرون في تفسير هذه الآية الشريفة [٣].
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) [٤].
وقيل المراد من الذكر إمّا التوراة أو جميع الكتب السالفة ، وعلى الاحتمالات الثلاثة يعتبر أئمّة الهدى : أهل الذكر ، روي عن عبد الرحمن بن كثير قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الآية الشّريفة ، (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [٥].
قال الإمام ٧ : «أهل الذّكر محمّد ٦ ونحن المسئولون» [٦].
وروي الإمام الباقر ٧ عن النّبي الاكرم ٦ قال : قال النّبي الاكرم ٦ في تفسير ههذ الآية : «الذكر أنا ، والائمّة : أهل الذّكر» [٧].
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله الصادق ٧ أنّه سأله عن قوله عزّ
[١] الزخرف : ٤٤.
[٢] ص : ٨.
[٣] المراد من هذه الآية الشريفة قائم آل محمّد ٦ واصحابه.
[٤] الانبياء : ١٠٥.
[٥] النحل : ٤٥.
[٦] تفسير نور الثقلين : ج ٣ ، ص ٥٥ ، اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢١٠.
[٧] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٥٢.