أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٤٨ - (وقولكم حكم)
يعني لو لم يكن قول «لا» واجباً في التشهد كان دائماً وأبداً يتفوه بنعم ، وهذه الجملة كناية عن كثرة عطاياه ٧ وكناية عن عدم خيبة السّائل من باب داره. (وَشَأنُكُمُ الحّقّ والصّدْقُ والرّفْقُ) أي الحقّ في المعارف والأحوال ، والصّدق في الأقوال والرّفق في المعاشرات والأفعال [٢]. (وَقَولُكُمُ حُكْمُ) أي كلامكم قاطع ، أو يراد منها أن كلامكم حكمة لأنكم أهل الحكمة ، ومنكم تصدر الحكمة ، وأنّكم لم تتقولوا على الله عزّ وجلّ بعض الاقاويل ، وإنّما قولكم عن رسول الله ٦ عن الله تعالى وعن الملك المحدِّث لكم ، لانّه يجري لهم ما يجري لرسول الله ٦ ومعهم روح القدس يسدّدهم [٣]. [١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٦ ، ص ١٢٤ ، عن المناقب : ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، حلية الاولياء : ج ٣ ، ص ١٣٩ ، الاغاني : ج ١٤ ، ص ٧٥ وج ١٩ ، ص ٤٠ ، وورد في عشرات الكتب الشيعية والسنية. [٢] وشأنهم الحقّ والصّدق والرّفق باعتبار ولايتهم وعبوديتهم وأحوالهم وأقوالهم وكلّ صفة ربانيّة وخلق إلهية آثارها ومظاهرها وشئونها ومصاديقها هم وحدهم لا يشاركهم فيها أحد من الناس ، لأنّهم سرّ الله عزّ وجلّ كما قالوا : أمرنا هذا سر مستور بالميثاق من هتكه أذله الله ... راجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٧١. [٣] اُنظر الى اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ، باب «الرّوح التي تسدد الله بها الائمّة :» | ||||||||||||||||||||