أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٩٦ - (وأولي الأمر)
وجلّ : (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ) [١].
ما الزبور وما الذكر؟
قال الإمام ٧ : «الذّكر عند الله ، الزبور الذي أنزل على داود ، وكل كتاب نزل من هو عند أهل العلم ونحن هم» [٢].
ولعل المراد من الذكر اللوح المحفوظ ولهذا قال الإمام ٧ : «الذكر عند الله ...» وقال الله تعالى : (وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) [٣] وهو اللّوح المحفوظ.
(وَأُولِي الأمْرِ)
فانّ أئمّة الهدى : اصحابُ أمر الإمامة والخلافة ، بمعنى أمر الله تعالى بطاعتهم في هذه الآية الشريفة :
(أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [٤].
عن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكر لأبي عبد الله الصّادق ٧ قولنا في الاوصياء أنّ طاعتهم مفترضة ، فقال الإمام ٧ :
«نعم ، هم الذين قال الله تعالى : (أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ).
وهم الذين قال الله عزّ وجلّ : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(٥) (٦).
[١] الانبياء : ١٠٥.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٣ ، ص ٤٦٤.
[٣] الرعد : ٣٩.
[٤] النساء : ٥٩.
[٥] المائدة : ٥٥.
[٦] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٠ و ٣٠١ ، الاختصاص : للشّيخ المفيد رحمه الله ، ص ٢٧٧.