أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٦٥ - (وحفظة سر الله)
وجابر الجعفي (عليهم رضوان الله جميعا).
روي عن جابر رحمه الله عن الإمام محمّد الباقر ٧ أنّه قال : قال رسول الله ٦ :
«إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد صلوات الله عليهم فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرّسول وإلى العالم من آل محمّد وإنما الهالك ان يحدث أحدكم بشيء منه لا يحتمله ، فيقول : والله ما كان هذا والله ما كان هذا ، والانكار هو الكفر» [١].
ورد عن أبي الصامت قال : قال أبو عبد الله ٧ : «إنّ حديثنا صعب مستصعب ، شريف كريم ، ذكوان ذكيٌّ وعر ، لا يحتمله ملك مقرّبُ ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا مؤمن ممتحن».
قلت : فمن يحتمله فداك؟
قال ٧ : «من شئنا يا أبا الصامت».
قال أبو الصامت : فظننت أنّ لله عباداً هم أفضل من هؤلاء الثلاثة [٢].
توضيح ذلك : سبب عدم حمل الآخرين هذه الاحاديث سوى من اشارت إليهم الروايات ومنهم هؤلاء الثلاثة باستثناء نبيّنا الاكرم ٦ يرجع إلى أن المراد من هذه الاحاديث هو الاسرار الغيبية ، والامور العجيبة التي لا طاقة لأحد على حملها سواهم.
ورد عن جابر رحمه الله قال : حدثني أبو جعفر ـ الإمام الباقر ـ ٧ تسعين الف
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٠١ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ١٨٩.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ح ٢ ، ص ١٩٢.