أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٦٨ - (وخزنة علم الله)
أسألك عن مسألة ، ها هنا أحد يسمع كلامي؟ [١]
قال ابو بصير : فرفع الإمام الصادق ٧ ستراً بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال : «يا أبا محمّد سل عمّا بدا لك».
قلت : جعلت فداك إنَّ شيعتك يتحدثون أنّ رسول الله ٦ علّم عليّاً ٧ باباً يفتح له فيه ألف باب؟
فقال الإمام ٧ : «يا أبا محمّد علم رسول الله عليّاً ٧ ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب».
قلت : هذا والله العلم.
فنكت الإمام ٧ ساعة في الأرض ثم قال : «إنّه العلم وما هو بذاك» ثم قال ٧ : «يا أبا محمّد وإنّ عندنا الجامعة وما يدريهم مالجامعة».
قلت : جعلت فداك وما الجامعة؟
قال الإمام ٧ : «صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله ٦ وإملائه [٢] من فلق فيه [٣] وخط علي بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام وكل شيء يحتاج النّاس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إليّ فقال : تأذن لي؟ [٤]
قلت : جعلت فداك إنّما أنا لك فافعل ما شئت.
قال أبو بصير : فعمزني بيده قال ٧ : «حتى أرش هذا» ، كأنّه مغضب.
قلت : هذا والله العلم.
قال الإمام ٧ : «إنّه العلم وليس بذاك».
ثم سكت ساعة ، ثم قال : «وإنّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟
[١] كأنه يريد أن يسأله عن أمرٍ ينبغي صونه عن الاجنبي.
[٢] إملائه : يعني كتبه الإمام علي ٧ بأملاء من رسول الله ٦.
[٣] من فلق فيه : الى شق فمه.
[٤] تأذن لي : أي في غمزي إياك بيدي حتى تجد الوجع في بدنك.