أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨٧ - (ومن رد عليكم)
الاجتناب عنهم.
وأيضاً تشير هذه الفقرة الى حال المستضعفين واستثنائهم عن هذا الحكم ، حيث ابتعدوا عنهم وأنكروا إمامتهم دون أن ينصبوا لهم العداوة أو تكون عداوتهم ناشئة عن اللجاجة والعناد. فإنّ أمرهم الى الله عزّ وجلّ إن شاء عذبهم وان شاء عفا عنهم كما هو مأثور عن ائمّة الهدى [١].
(وَمَنْ حَارَبَكُم مُشْرِكٌ)
مشرك بالله تعالى ، وقد قال النّبي الاكرم ٦ : «يا علي حربك حربي» [٢] ومن حاربه فقد حارب رسول الله ٦ ومن حاربه فقد حارب الله تعالى ، ويجري لأخرهم ما يجري لأولهم [٣]. لانّهم نور واحد وهم مشتركون في مقام الامامة والطاعة.
(وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُم)
أي ردّ شيئاً من أقوالكم وأخباركم وأفعالكم [٤].
[١] معاني الاخبار : للشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ٢٠٠ ، باب «المستضعف» تفسير نور الثقلين : ج ١ ، ص ٥٣٧.
[٢] المناقب : للخوارزمي ، ص ٧٦ ، وورد بهذا المعنى أحاديث مستفيضة من العامّة والخاصّة وفي بعضها قال ٦ مخاطباً لاهل البيت : : «إنّي حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم» رواه جماعة من أعلام القوم عن أبي هريرة.
[٣] السّرائر : ص ٤٧١ ، وعنه في بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٧ ، ص ١٤٩.
[٤] كما ردّ القوم كلام رسول الله ٦ في مسألة الغدير وكلام فاطمة ٣ في مسألة فدك وشهادة علي ٧ عِدْلَ القرآن والحسن والحسين سبطي رسول الله ٦ وسيدي شباب أهل الجنّة وشهادة اُمّ أيمن التي شهد لها رسول الله ٦ بأنّها امرأة من أهل الجنّة ، عندما شهدوا بأنّ فدك لفاطمة ٣ لم ترث ذلك من رسول الله ٦ بل كان ملكها في أيّام رسول الله ٦ ورسول الله وهبها إياها ٣ في حياته ٦ كما ورد عن أبي سعيد قال : لم نزلت : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ) دعا رسول الله ٦ فاطمة وأعطاها فدك. الدّر المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٠ ، إذن غصبوا ملكها وما وهبه رسول الله ٦ إليها.