أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٠٦ - (أشهد أن لا إله إلا الله)
(وَبُرْهانِهِ)
البرهان بمعنى الحجّة فان الائمّة الهدى : برهان الله وحجته ، لان البراهين والآيات تدل على كمال الذات والصفات والافعال الالهية ومن هنا ورد عن امير المؤمنين علي ٧ قال :
«مالله عزّ وجلّ آية أكبر منّي ، ولا لله من نباءٍ أعظم منّي» [١].
ويمكن أن يكون المراد من كونه النباء العظيم هو ان الدلائل التّوحيد وبراهينه تبين بواسطة الأئمّة : وبذلك يردّون أباطيل أهل الشرك والكفر.
(وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)
* * *
(أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ)
أشهد أنه لا معبود بالحقّ غير ذاته المقدّس ربّ العالمين الذي يجمع جميع الصّفات الكمالية ، وكمال وجلال الاخرين مقتبسين منه عزّ اسمه.
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٣٦ ، ص ١ ، تفسير فرات الكوفي : أبي القاسم فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي من أعلام الغيبة الصُغرى رحمه الله ، ص ٥٣٤.
وروى علقمة أنّه خرج يوم صفين رجل من عسكر الشّام وعليه سلاح ومصحف فوقه ، وهو يقول : عمّ يتساءلون ، فأرادتُ البراز ، فقال ٧ : مكانك ، وخرج بنفسه وقال : أتعرف النّبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؟ قال : لا ، قال ٧ : والله إنّي أنا النّبأ العظيم ، الذي فيه اختلفتم ، وعلى ولايتي تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعدما بسيفي نجوتم ، ويوم غدير قد علمتم ويوم القيامة تعلمون ما علمتم ، ثمّ علاه بسيفه فرمى رأسه ويديه ثمّ قال :
| أبى الله إلّا أنّ صفّين دارنا | وداركم مالاح في الاُفق كوكب | |
| وحتّى تموتوا أو نموت وما لنا | وما لكم عن حومة الحرب مهرب |
راجع مناقب آل أبي طالب : لابن شهر آشوب ، ج ٣ ، ص ٧٩ ـ ٨٠ ، والمقتطفات : للعلّامة ابن رويش ، ج ٢ ، ص ٣٢٥.