أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٢ - (ومختلف الملائكة)
«الفرق بين الرّسول والنّبي والإمام ، أنّ الرّسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه بالوحي ، وربّما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ٧ ، والنّبي ربّما سمع الكلام وربّما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام الذي يسمع الكلام ولا يرى الشّخص» [١].
(وَمَوْضِعَ الرِّسَالَةِ)
يقال موضع الرسالة لمن كان مخزن علوم ومعارف جميع أنبياء الله وموضع أسرار رسل الله :. أو معناه القوم الذين جعفل الله عزّ وجلّ الرّسالة منهم ولكن المعنى الأوّل أظهر. لأنّه ورد عن أمير المؤمنين ٧ قال :
«كنت إذا دخلت على رسول الله ٦ أختلى بي وأقام عني نساءه فلا يبقي عنده غيري وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عنّي فاطمة ولا أحداً من بنييّ» [٢].
يعني لم يقم عنّي فاطمة والحسن والحسين :.
(وَمُخْتَلَفَ المَلائِكَةِ)
موضع تردد الملائكة ونزولهم وعروجهم ، أمّا لأكتساب العلوم الالهية والمعارف الرّبانية ، والاسرار الملكوتية من مقامهم السّامي وشأنهم العظيم ، لانّهم أعلم وأفضل من الملائكة ، كما يدل على هذا العقل والنقل. ورد في الحديث الشّريف
[١] أصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، الاختصاص : ص ٣٢٨. وراجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٦ ، ص ٧٤ و ٧٥.
[٢] أصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ١ باب : «اختلاف الحديث».