أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٤٥ - (وأوفى عهدكم وأصدق وعدكم)
(وَأوْفَى عَهْدَكُمْ وَأصْدَقَ وَعْدَكُمْ)
هذه الفقرة المباركة عطفاً على ما سبقها ، فيكون المعنى : كم أنتم أوفياء في عهدكم وميثاقكم ، وكم أنتم صادقون في كلامكم ، الفقرة الاولى : «وأوفى عهدكم» إشارى الى قوله تعالى :
(رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [١].
ورد عن مولانا أمير المؤمنين ٧ قال : «فِينا نزلت رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... فأنا والله المنتظر ما بدلت تبديلاً» [٢].
وورد في كتب تفاسير الشّيعة والسّنة عن النّبي الاكرم ٦ والائمّة الاطهار : أن المراد من الذين و «منهم من قضى ...» ، عمّ النّبي ٦ حمزة بن عبد المطلب ومن استشهد معه في غزوة احد [٣].
والفقرة الثانية «وأصدَقَ وَعدُكُم» أشارة الى الآية الشريفة في قوله تعالى : (كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [٤].
وورد في تفسير هذه الآية أن الصّادقين هم الأئمّة : [٥].
وكذلك ورد عن الإمام الرّضا ٧ قال : «إنّا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا ديناً كما صنع رسول الله» [٦].
[١] الاحزاب : ٢٣.
[٢] تفسير مجمع البيان : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ، وتفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٢٥٩.
[٣] انظر الى مجمع البيان : للشيخ الطبرسي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ، وتفسير الكشاف : للزمخشري : ج ٣ ، ص ٥٣٢ ، وتفسير الجامع لاحكام القرآن : ج ١٤ ، ص ١٦٠ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ٣٠.
[٤] التوبة : ١١٩.
[٥] راجع بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٤ ، ص ٣٠ ، باب ٣٦ ، نقلاً عن جابر بن أبي عبد الله ٧ في قوله : (كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ...) قال : مع آل محمّد ٦ وتفسير مجمع البيان : ج ٥ ، ص ٨٠ ، وتفسير نور الثقلين : ج ٤ ، ص ٢٥٩ ، وتفاسير الشّيعة والسّنة.
[٦] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٧٥ ، ص ٩٧.