أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٩٢ - (وجعل صلواتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا)
(حتّى مَنَّ عَلَينا بِكُمْ)
بأن جعلكم أئمّتنا وسادتنا وقادتنا في الدّنيا والاخرة.
(فَجَعَلَكُمْ فِي بِيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيْها إسْمُهُ)
والمراد بالبيوت التي (أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ) إمّا البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة والمراد من الذّكر حينئذٍ هو استفاضتهم : من تلك الانوار ، أي أنوار العلم والحكمة أو البيوت الصورية التي هي بيوت الانبياء : وبيوت النّبي الاكرم ٦ أو بيوت الائمّة الهداة : في حياتهم ومشاهدهم بعد مماتهم.
والمراد من الذّكر استفاضة هذه الانوار منهم يعني أنوار العلم والحكمة وسائر الكمالات.
ورد في حديث أنّه عندما قرأ الرّسول الاكرم ٦ هذه الآية فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله؟
فقال ٦ : بيوت الانبياء.
فقال أبو بكر : يا رسول الله هذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة ٨.
قال ٦ : نعم أفضلها [١].
الفضيلة التي تجري لأوّلهم تجري لآخرهم [٢].
(وَجَعَل صَلَوَاتُنَا عَلَيْكُم وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِن وِلايَتِكُم طَيِّبَاً لِخَلْقِنَا)
إشارة الى ما استفاض في الرّوايات من أنّ ولايتهم وحبّهم : علّامة على
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٢٥ ، عن كنز جامع الفوائد : للشّيخ محمّد بن علي الكراجكي ، ص ١٨٥.
[٢] اُنظر الى بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٥ ، باب «أنّه جرى لهم من الفضل والطّاعة مثل ما جرى لرسول الله ٦ وأنّهم في الفضل سواء».