أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٨٤ - (وسلم من صدقكم)
الشّدائد والمحن وتفتح له أبواب الفيوضات الالهية والسعادة ، وأمّا في الممات من شملته السّعادة أن يدفن الى جوارهم وفي تربتهم كان في مأمن من عذاب القبر ومحاسبة نكير ومنكر ، كما وردت هذه الخواص في تربة مولانا أمير المؤمنين ٧ في النّجف الاشرف ، فورد هذا المعنى في الرّوايات الصّحيحة عن أهل بيت العصمة : ، وكما ورد :
«إنّ لله حرماً وهو مكّة وإنّ للرّسول ٦ حرماً وهو المدينة وان لأمير المؤمنين ٧ حرماً وهو الكوفة وان لنا حرماً وهو بلدة قم وستدفن فيها إمرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنّة» [١].
ومأثور عن الإمام الصادق ٧ قال : «أن أهل قم مغفور لهم» [٢].
وكذلك وردت أخبار كثيرة عن حضور الأئمَّة : عند المحتضرين تدل على التجاء الموتى إليهم ، وقولهم لملك الموت إرفق به إنّه من شيعتنا [٣].
وأمّا في الآخرة ، فالناس يلجؤون إليهم ليفوزوا بالشفاعة كما تقدم ان شفاعة للعصاة والمذنبين في المحشر بعهدتهم ، فالناس من هول وفزع يوم الحشر يلتجئون إليهم فيأمنون تحت ظل عنايتهم وتوجهاتهم الخاصة من المهالك والمخاوف.
(وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقُكُمْ)
سلم من الهلاك والعذاب من صدقكم في أمر الامامة وولاية [٤] وغيرها من
[١] سفينة البحار : للمحدّث الشّيخ عباس القمي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٤٦.
[٢] سفينة البحار : للمحدّث القمي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٤٤٦.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ، تفسير فرات ابن ابراهيم : ص ٢١٠.
[٤] فإن لم يكن سلماً كان من الذين قال الله تعالى في حقهم : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) ـ الاية الكريمة في سورة الصّافات : ٢٤ ـ فيسألون عن ولاية علي وأهل البيت : ، كما رواه الواحدي في تفسيره أسباب النزول ، وابن الجوزي في تذكرته : ص ١٠ ، وقال المجاهد : وقفوهم إنهم مسؤولون أي عن حبّ علي ٧ وعدّه ابن حجر في الآيات