أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٥٣ - (وورثة الأنبياء)
والحاصل : أنّ كلّ شيء يلجأ إليهم حتى الحيوانات والوحوش عندما تصاب بالاضطراب ويشهد بذلك ما ورد في التاريخ من الحوادث الجارية لهم.
(وَوَرَثَةِ الأنْبِياءِ)
لأنهم : ورثوا علوم جميع الانبياء : وآثارهم وممّا ورثوا : التّابوت والالواح ، وعصا موسى ٧ ، وخاتم سليمان ٧ وعمامة هارون ٧ وقميص يوسف ٧ ، روى حريز عن زرارة والفضيل ، عن الإمام الباقر ٧ قال :
«إنّ العلم الذي نزل مع آدم ٧ لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان علي ٧ عالم هذه الاُمّة ، وأنّه لم يهلك منّا عالم قطّ إلّا خلفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء الله» [١].
وعن ضريس الكناسي قال : كنت عند أبي عبد الله ٧ وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله ٧ :
«إنّ داود ورث علم الانبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإنَّ محمّداً ٦ ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمّداً ٦ وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى».
فقال أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم.
فقال الإمام الصادق ٧ : «يا أبا محمّد ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنّهار ، يوماً بيوم وساعة بساعة» [٢].
ووردت عنهم : روايات وأحاديث اخرى بانّ عندهم كتاب علي ٧
قال العوفي :
| علي خير الورى بعد النّبي ومن | في الشّرق الغرب مضروب المثل | |
| علي صام وصلّى القبلتين وكم | في الجاهلية قوم ربّهم هبل |
[١] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٢٣.
[٢] اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٢٥.