أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٨٩ - (الولاة)
بمعنى أن هذه النعمة الالهية العظمى وصلت إليّ من قبل ربّي عزّ إسمه وليس من عندي ولا نلته بقوتي حتى افتخر بها.
وورد في حديث آخر في فضيلة الحسنين ٨ قال رسول الله ٦ : «أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة» [١].
لأنّ أبناء الجنّة جميعاً شبان لا كهل فيهم كما زعم بعضهم.
وروى مالك بن أنس قال : قال رسول الله ٦ : «نحن سبعة سادات أهل الجنّة : أنا وعلي أخي ، وعمي حمزة ، وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدي» [٢].
(الوُلاةِ)
الولاة جمع الوالي بمعنى الأمير ، والذي يتولى تدبير اُمور الآخرين ، فهو احق بهم واولى من الاخرين فيقال لهم وليٌّ ، لانّ الأئمّة الهداة : اولى بالمؤمنين من أنفسهم كما أشار الى ذلك الله سبحانه في قرآنه المجيد.
(النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) [٣].
ورد عن الإمام الباقر ٧ في تفسير هذه الآية قال : «نزلت في الامرة ... الخ» [٤].
الامارة بهذا المعنى أن النّبي الاكرم ٦ أحق وأولى بالنّاس من أنفسهم ، مثلاً لو احتاج الرّسول الاكرم ٦ الى غلام أحد من المؤمنين وهو مورد حاجته أيضاً ، فالنّبي ٦ أولى بأخذه وبهذا المعنى ورد حديث يقول : «النّبي ٦ اولى بكل مؤمن
ص ٢٠٢ ، وبهذا المعنى عن الامالي : لابن الشّيخ : ص ١٧٠.
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٥ ، ص ١٣٣.
[٢] رواه الحافظ البغدادي في تاريخه : ج ٩ ، ص ٤٣٤ ، والطبري في ذخائره : ص ٨٩ ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ، ص ٢٧٦ ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج ٢ ، ص ١٨١ ، والسيوطي في الحاوي للفتاوي : ج ٢ ، ص ٥٧ ، وابن حجر في صواعقه : ص ٢٣٢ ، غيرهم.
[٣] الاحزاب : ٦.
[٤] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ٢٣٩.