أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ٢٠٢ - (أشهد الله تعالى وأشهدكم أني مؤمن بكم)
دائماً في زيادة وتمام النور [١].
(وَثَبَاتَ مَقَامِكُم وَشَرَفَ مَحَلِّكُم)
أي في مقام استقامتكم في أمر الله تعالى وطاعته ومعرفته ، لأنّ أوّل هذه المقامات وأشرفها مقام النّبي الاكرم ٦ ، فهو أعرف الخلق بالله تعالى.
(وَمَنْزِلَتَكُم عَنْدَهُ وَكَرَامَتَكُم عَلَيْهِ وَخَاصَّتَكُم لَدَيْهِ وَقُرْبَ مَنْزِلَتِكُم مِنْهُ)
أي المكانة ورتبة ، فإنّ الله تعالى عرّف كلّ خلقه علو ورفعة مقامهم ومنزلهم وبذلك نطقت الكتب السماوية وألسنة أنبياء السلف : مع جميع الموجودات بمقامكم الشامخ ودرجاتكم الراقية ، وكلّ ذلك لكرامتهم عليه ، لانّهم عنده ليس لهم مثل ولا نظير ، (وخاصّكم به) لانّه الله عزّ وجلّ قد استخلصهم له في القدم من بين سائر الامم ، وقرب منزلتكم منه حتى قال من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني.
(بِأبي أنْتُم وَأمّي وَأهْلِي وَمَالِي وَأُسْرَتِي)
أي أفديكم بنفسي وأبي وأمّي واولادي وثروتي وقبيلتي وجميع أقاربي ، الاُسرة بالضم يقال من الرّجل بالرّهط الأدنون الاقربون.
(أُشْهِدُ اللهَ تَعَالَى وَأُشْهِدُكُم أنِّي مُؤمِنٌ بِكُم)
أي مؤمن بامامتكم ووجوب طاعتكم وفضلكم ، ولمّا أراد مخاطبتهم
[١] كما ورد عنهم : قال الامام الصادق ٧ : «لو لا نزداد لأنفذنا» اصول الكافي : للشّيخ الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٢٥٤.